السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

58

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ينقطع الدم فتغتسل وترجع إلى حالتها الاعتيادية . ثانيهما : أن تلجأ إلى تطبيق قاعدتين شرعيتين لإثبات الحيض : 1 - إثباته على أساس الصفات ، حيث أنّ دم الحيض له صفات - معينة - تميّزه في العادة ، وخلافاً لذلك دم الاستحاضة فإنّه على الأكثر لا تتوفّر فيه تلك الصفات ويكون بوصف معين ، وقد جعل الشارع تلك الصفات الغالبة في دم الحيض دليلًا على أنّه حيض ، فمتى رأت المرأة الدم بتلك الصفات اعتبرته حيضاً ، سواء كان ذلك في الأيام التي اعتادت أن ترى الدم فيها من كلّ شهر أو في غيرها . 2 - إثباته على أساس العادة « 1 » . وقد اختلف الفقهاء في المستحاضة ، وهي من لها عادة وتمييز هل تعمل بعادتها أو تمييزها ؟ وكذلك المبتدأة في تميييز حيضها من استحاضتها « 2 » . وذكر التفاصيل والاختلاف موكول إلى محلّه . ( انظر : استحاضة ، حيض ) تَنَابُز أولًا - التعريف : التنابز لغةً : هو التداعي بالألقاب ، وهو يكثر فيما كان ذمّاً ، وأصله النبز - بالتحريك - وهو اللقب ، والمصدر النبز « 3 » . وقال بعض : النبز هو اللقب الثابت ، والمنابزة الإشاعة باللقب ، يقال لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان لهم لقب ذائع شائع ، ومنه قوله‌تعالى : « وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ » « 4 » « 5 » . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم التكليفي : صرّح الفقهاء « 6 » بحرمة التنابز بالألقاب ؛

--> ( 1 ) الفتاوى الواضحة : 229 - 230 . ( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 36 . ( 3 ) العين 3 : 375 . النهاية 5 : 8 . لسان العرب 14 : 19 . ( 4 ) الحجرات : 11 . ( 5 ) انظر : الفروق اللغوية : 52 . ( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 328 . مصباح الفقاهة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 35 : 506 . تفسير جامع البيان ( الطبري ) 26 : 132 . ط الحلبي . الجصاص 3 : 404 ،